الشهيد الثاني

164

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

ولا عبرة بتخلل غير الرضاع من المأكول ، والمشروب ، وشرب اللبن من غير الثدي ، ونحوه وإنما يقطع اتصال الرضعات إرضاع غيرها ( 1 ) من الثدي ، وصرح العلامة في القواعد بالاكتفاء في الفصل بأقل من رضعة كاملة من غير تردد ، وفي التذكرة بأن الفصل لا يتحقق إلا برضعة كاملة وأن الناقصة بحكم المأكول ، وغيره ، والرواية ( 2 ) مطلقة في اعتبار كونها من امرأة واحدة قال الباقر عليه السلام : " لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متوالية من امرأة واحدة من لبن فحل واحد " . ولعل دلالتها على الاكتفاء بفصل مسمى الرضاع أكثر . ( وأن يكون اللبن لفحل واحد فلو أرضعت المرأة جماعة ) ذكورا وإناثا ( بلبن فحلين ) فصاعدا بحيث لم يجتمع ذكر وأنثى منهم على رضاع لبن فحل واحد بأن أرضعت جماعة ذكورا بلبن واحد ، ثم جماعة إناثا بلبن فحل آخر ، أو أرضعت صبيا بلبن فحل ، ثم أنثى بلبن فحل آخر ، ثم ذكرا بلبن ثالث ، ثم أنثى بلبن رابع وهكذا ( لم يحرم بعضهم على بعض ) ولو اتحد فحل اثنين منهم تحقق التحريم فيهما ، دون الباقين كما لو أرضعت ذكرا وأنثى بلبن فحل ، ثم ذكرا آخر وأنثى بلبن فحل آخر ، وهكذا فإنه يحرم كل أنثى رضعت مع ذكرها من لبن فحل واحد عليه ولا يحرم على الذكر الآخر ، والعبارة ( 3 ) لا تفي بذلك ، ولكن المراد منها حاصل . ولا فرق مع اتحاد الفحل بين أن تتحد المرضعة كما ذكر ، أو تتعدد بحيث يرتضع أحدهما من إحديهما كمال النصاب ، والآخر من الأخرى